ابن عساكر
131
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
قال أبو العباس يعني ثعلبا : قال شبيب بن شيبة لرجل لم يعجبه أدبه : إنّ الأدب الصالح خير من النسب المضاعف . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر الذهبي ، نا عبيد اللّه بن عبد الرحمن ، نا زكريا المنقري قال : قال شبيب بن شيبة لرجل من قريش كلّمه فلم يحمد أدبه ، فقال : يا ابن أخي ، الأدب الصالح خير من النسب المتضاعف « 1 » وعزّ الشريف أدبه . أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ، نا - وأبو النجم بدر بن عبد اللّه ، أنا - أبو بكر الخطيب « 2 » ، أنا محمد بن أحمد بن رزق ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري إملاء ، حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، نا سعيد بن عفير قال : كان شبيب بن شيبة يقول : اطلبوا العلم بالأدب ، فإنه دليل على المروءة وزيادة في العقل ، وصاحب في الغربة . أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن النقور ، نا عيسى بن علي إملاء ، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد « 3 » إملاء سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، أنا أبو حاتم ، عن الأصمعي قال : قال شبيب بن شيبة إخوان خير خير من مكاسب الدنيا هم زينة في الرجاء ، وعدة في البلاء ، ومعونة على حسن المعاش والمعاد . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص عبيد اللّه بن عبد الرحمن ، نا زكريا بن يحيى ، نا الأصمعي قال : قال شبيب بن شيبة إخوان الصدق خير مكاسب الدنيا ، هم زينة الرخاء ، وعدّة في البلاء ، ومعونة على حسن المعاش والمعاد . أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن ، أنا أبو محمد ابن النحاس ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا مشرف بن سعيد بن مشرف أبو زيد الواسطي ، نا بشر بن قطن قال : سمعت شبيب بن شيبة السعدي يقول : إنّ من إخواني من لا يأتيني في السنة إلا يوم ؛ هم الذين أعدّهم للمحيا والممات ، ومنهم من يأتيني في كل يوم فيقبّلني وأقبّله ، لو قدرت أن أجعل مكان قبلتي إياه عضة عضضته .
--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي المختصر : المضاعف . ( 2 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 276 وتهذيب الكمال 8 / 275 . ( 3 ) تحرفت بالأصل إلى : كديد .